ألخلاص في الوقت الحاضر

ألخلاص في الوقت الحاضر ( وهذا يتم بالايمان والأعمال ) الشخص الذي تبرر اي تمتع بالخلاص من كل خطايا الماضي بالتوبة والإيمان يبدأ مرحلة جديدة وهي مرحلة الخلاص في الوقت الحاضر بالايمان والأعمال خاصة بعد ان سكن فيه الروح القدس ليعينه علي الخلاص من سلطان الخطية و من عبوديتها . لقد اخذنا خلاص عن كل خطايانا الماضية ولكن في الوقت الحاضر يوصينا الكتاب قاءلا تمموا خلاصكم بخوف ورعدة ( في ٢: ١٢ ) فلا تكون الخطية اسلوب حياتنا ، ولكن إن سقطنا نسرع ونقوم تائبين مغتسلين في دم المسيح له المجد بلا يأس ونعيش حياة الجهاد والنصرة والغلبة في المسيح يسوع. الذي خلصنا من خطايانا في الماضي هو ايضا يخلصنا في الوقت الحاضر كما يقول الكتاب : فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ. “(عب 7: 25) . لاحظ الكلمة يخلص هنا تأتي في الزمن المضارع المستمر اي يخلص وما زال يخلص كعمل مستمر . في الماضي خلصنا من خطايانا بموته علي الصليب وفي الحاضر يخلصنا من سلطان الخطية ويعيننا علي عمل الاعمال الصالحة بحياته فينا . لذلك يقول الكتاب : لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ، فَبِالأَوْلَى كَثِيرًا وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ ( في الوقت الحاضر وطول ايام غربتنا علي الارض ) بِحَيَاتِهِ ( اي بحياة المسيح فينا )” ( رو٥ : ١٠) ولذلك يقول القديس بولس الرسول مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ ( غِل ٢ : ٢٠ ) . والمسيح الحي فينا بروحه القدوس هو سر التحرر من سلطان الخطية وهو العامل فينا ان نريد وان نعمل كما هو مكتوب لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ. ( في ٢ : ١٥ ) كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ الإِلهِيَّةَ قَدْ وَهَبَتْ لَنَا كُلَّ مَا هُوَ لِلْحَيَاةِ وَالتَّقْوَى، ( ٢بط ١: ٣ ) لقد وهبنا الله الروح القدس روح القدرة وروح القوة لكي يحررنا من ناموس الخطية والموت كما هو مكتوب : لان ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد اعتقني من ناموس الخطية والموت ( رو ٨ : ٨ ) . ووعدنا الكتاب المقدس وعد ثمين قاءلا فان الخطية لن تسودكم لأنكم لستم تحت الناموس با تحت النعمة . اعطانا المسيح له المجد النعمة كما قال الكتاب : الناموس بموسي أعطي اما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا ( يو ١ : ١٧ ) . الروح القدس هو الذي يعين صعفاتنا فنستطيع ان نختبر مع القديس يوحنا الحبيب ان وصايا الله ليست ثقيلة ( ١ يو ٥ : ٣ ) لماذا قال يوحنا هذا ان وصاياه ليست ثقيلة ؟ ذكر السبب في إنجيل يوحنا الإصحاح الاول عندما قال لان من ملءه نحن نحن جميعا أخذنا نعمة فوق نعمة ( يو ١ : ١٦ ) وكلمنا الكتاب المقدس عن أمثلة لرجال الله القديسون وفتيانه الذين جاهدوا في الوقت الحاضر بالنسبة لزمانهم مثل دانيال والفتية الثلاثة الذين رفضوا الأكل من أطايب الملك، اذ يقول الكتاب في (دا1: ٨ ) أما دانيال فجعل في قلبه انه لا يتنجس باطايب الملك ولا بخمر مشروبه فطلب من رئيس الخصيان ان لا يتنجس” وايضاً يحدثنا الكتاب المقدس عن يوسف الشاب الطاهر: الذي رفض الخطية من أجل شبع نفسه بإلهه وأمانته له ويوضح معلمنا القديس بولس الرسول مفهوم إتمام الخلاص بطريقة عملية وهي الجهاد الروحي فيقول في رسالة (عب12: 1): “لذلك نحن ايضا اذ لنا سحابة من الشهود مقدار هذه محيطة بنا لنطرح كل ثقل والخطية المحيطة بنا بسهولة ولنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع امامنا” هذا الخلاص الذي نحياه في الوقت الحاضر وطول ايام غربتنا علي الارض هو بالايمان والأعمال ونستطيع ان نتمِّمه بحياة المسيح بروحه القدوس فينا فنتمتع بالنقاوة والطهارة والقداسة وننال فوة لنعمل بوصاياه ونعمل الاعمال الصالحة المرضية أمامه . ابونا بيشوي

Comments are closed.